السيد هاشم البحراني
115
مدينة المعاجز
فقال له - عليه السلام - : اجلس يا خراساني ، رعى الله حقك ، ثم قال : يا حنفية ( 1 ) أسجري التنور ، فسجرته حتى صار كالجمرة وابيض علوه ، ثم قال : يا خراساني ، قم فاجلس في التنور . فقال الخراساني : يا سيدي ، يا بن رسول الله ، لا تعذبني بالنار ، أقلني أقالك الله . قال : قد أقلتك ، فبينما نحن كذلك إذ أقبل هارون المكي ونعله في سبابته ، فقال : السلام عليك يا بن رسول الله . فقال له الصادق - عليه السلام - : الق النعل من يدك ، واجلس في التنور . قال : فألقى النعل من سبابته ، ثم جلس في التنور ، وأقبل الامام - عليه السلام - يحدث الخراساني حديث خراسان حتى كأنه شاهد لها ، ثم قال : قم يا خراساني ، وانظر ما في التنور . قال : فقمت إليه فرأيته متربعا ، فخرج إلينا وسلم علينا ، فقال له الامام - عليه السلام - : كم تجد بخراسان مثل هذا ؟ فقال : والله ولا واحدا . فقال - عليه السلام - : [ لا ] ( 2 ) والله ولا واحدا ، ( فقال : ) ( 3 ) أما إنا لا نخرج في زمان [ لا نجد ] ( 4 ) فيه خمسة معاضدين لنا ، نحن أعلم بالوقت . ( 5 )
--> ( 1 ) في البحار : يا حنيفة . سجر التنور : أي أحماه . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) ليس في المصدر . ( 4 ) من المصدر والبحار . ( 5 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 237 ، عنه البحار : 47 / 123 ح 172 .